المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نهايه العشاق لشكسبير....


mohmed2006
04-May-2007, 09:45 PM
نهايه العشاق لشكسبير....
وصلت أخيراٌ وحطت الطائرة على الأرض بسلام حينها فقط تنفست الصعداءوأنا أخرج من الطائرة مودعاُ سنوات الغربة الطويلة.
تسع سنوات مضت منذ أن فارقتأرض الوطن كنت في الخامسة عشر حين فارقت البلاد مع عائلتي و ها قد عدت أخيراُ, أخذتأسترجع أخر اللحظات اللتي مرت علي هنا حين دب الخلاف بين والدي والعائلة وذلكلأسباب تافهة ما عدت أذكرها فهاجر من البلاد ملئوه الغضب على إخوته حتى أستقر بهالمقام بعيداٌ كل البعد عن أي قريب لنا.
استقرت عائلتي في بلاد الغربة و تأقلمتمع الأوضاع هناك حتى صاروا من أهل ذلك البلد و ربما استطاعوا أن يفعلوا ذلك لكن ليسأنا أي نعم جسمي كان هناك لكن عقلي و فلبي ما زالوا هنا في الأسر عند أرق و أعذب وأجمل سجانة عرفتها الدنيا فلقد وقعت في حبها مذ وقعت عيناي على وجهها الملائكي. لقدأحببتها طوال عمري . إنها ابنة عمي و رفيقة الطفولة لقد تعاهدنا على الحب منذ الصغروها قد عدت أخيراٌ لإكمال مسيرة الحب اللتي لم تنقطع قط.
لم أطق الانتظار حتىأراها مرة أخرى وكان هنالك في الطريق ازدحام لا يطاق فأمرت السائق بأن يتوقف, صرتأمشي إليها و أحث المسير حتى اقتربت من منزل عمي و أخذت الأفكار تتلاطم في بحرالعواطف المتأججة قي داخلي حتى كدت أن أفقد عقلي من شدة الشوق و الوله, وقفت عندالباب و انتظرت قليلاٌ لألتقط أنفاسي قبل أن أرن جرس الباب و ما هي إلا لحظات حتىردت علي امرأة بسؤالها: من الطارق, عرفتها على الفور إنها محبوبتي بلا شك فأجبتبصوت خائف مرتعش: أنا غريب عن هذه الديار و قد ضللت الطريق فهل لي بشربة ماء تعيننيلكي أواصل الطريق, فأجابتني بكل عطف و مودة: بكل سرور أنتظر قليلاُ, و ما هي إلالحظات حتى سمعت صوت أقدام قادمة نحو الباب فُتح الباب بكل هدوء و إذا بتلك الحوريةقد خرجت و على وجهها ابتسامة تبرئ القلب العليل ألقت علي نظرة واحدة و إذا بها تلقيكأس الماء من يدها و هوت معه إلى الأرض, التقطتها بين ذراعي قبل أن تقع على الأرض وضممتها إلى صدري بكل ما أوتيت من قوة حتى أحسست بدفء ملأ فؤادي وجوارحي.
حملتهاإلى داخل المنزل و مددتها على الأريكة و جلست على الأرض بجانبها واضعاٌ كفها بينيدي و جلست أتأمل صفحات وجهها راسما لها صورة لا يمكن أن تمحى من ذاكرتي أبدا. عندها أحسست بيدها تضغط على يدي برفق و فتحت عيناها بدمعة ساكبة, وضعت يدها على خديأتحسس نعومتها ثم نظرت إلي قليلا و بدأت تهمس لي بنبرة يعتصرها الألم: يا خائنالعهد, يا مجرم أهكذا تفعل بأحبائك أتعذبهم هكذا؟ ألم تقل لي بأنك ستحمل حبك لي إلىالقبر,,,, قاطعتها قائلاٌ: حبك لم يمت لحظة في قلبي أنت لا تعرفين عِظم المعاناةاللتي اضطررت على تحملها طوال هذه السنين بعيداً عنك ولكن ها قد عدت أخيراُ ولايوجد في العالم أي قوة تستطيع أخذك مني مرة أخرى فهل تستطيعين أن تبدئي معي صفحةجديدة نكتب فيها أحلى قصص الحب و الهيام فأنا بدونك جسد بلا روح, ترقرقت الدموع منعينيها وضمتني إلى صدرها قائلة: من الأفضل لك أن تصدق القول هذه المرة فربما لا تجدقلباُ مسامحاُ مرة أخرى.
و بينما نحن على هذا الحال و إذا بعمي يدخل من الباب, ما أن رآنا حتى انهال علينا بالضرب و الشتم و هو في خالة هستيرية من شدة الغضبأخذني بعدها إلى غرفة أخرى و حبسني فيها, حاولت أن أخبره بأنني ابن أخيه لكن الفرصةلم تواتني لذلك, و ما هي إلا لحظات حتى أتى رجال الشرطة و اقتادوني إلى السجنمكبلاُ بالسلاسل.
جلست أحدق في سقف الزنزانة و ملايين الأسئلة الصغيرة تتلاعب فيمخيلتي, يا ترى ما ذا تفعل محبوبتي الآن؟ هل آذاها؟ يا إلهي ماذا فعلت بها, كل ماحصل بسببي, و بينما أنا على هذا الحال إذا بصرير باب الزنزانة العالي يوقظني منتخيلاتي, لم أستطع رؤية الرجل اللذي دخل بسبب شدة الضوء المحيط به, حققت النظر وإذابه عمي و قد تطاير الشرار من عينيه فأخذ يصرخ قائلاُ: اسمع يا فتى لقد علمت أنك ابنأخي ولهذا فإنني سأفرج عنك هذه المرة فقط ولكن إن رأيت وجهك قرب بيتي مرة اخرىفسأقتلك بيدي و لن أبالي بقرابة ولا رحم, هل سمعت؟ ثم خرج صافعاُ الباب خلقه وأنامشدوه مما رأيت و سمعت.
هل هو مجنون, قلت في نفسي هل يدرك أنه بقراره هذا قدقتلني شر قتلة. بعد هذه الحادثة بدأت بالبحث عن عمل و بعد عناء وبحث طويل استقر بيالحال بالعمل قي أحد المصانع القريبة و استأجرت شقة متواضعة, كل هذا كان محاولة منيلكسب ثقة عمي ليراني رجلاٌ أهلا بالزواج من ابنته لكن دون جدوى فعمي قاسي القلب لاينسى بسهولة فلقد رد طلبي للزواج من ابنته و لم تنفع الوسائط و كل محولات الاسترضاءباءت بالفشل حتى كدت أن أفقد الأمل و يئست من المحاولة الفاشلة تلو المحاولة حتىنفذت أوراقي ولم يبقى لدي أمل يرتجى.
كنت أقابل ابنة عمي في الخفاء و كنت فيغاية الحذر من أن يُكشف أمرنا, كنت الاقيها على أحد الجسور في ضواحي المدينة و كنتأنتظرها كل ليلة على أمل أن أراها. فجأة و من دون سابق إنذار انقطعت عني فترة طويلةحتى بدأت أقلق عليها من حدوث مكروه لها و بدأت الوساوس تسيطر علي ربما تكون طريحةالفراش و أن يكون عمي قد أكتشف لقاءاتنا فحبسا في المنزل, بدأت أتقصى الأخبار حتىورد على مسامعي أنه قد تمت خطبتها على أحد الأثرياء فلقد رماها عمي على أول من طرقبابه ليتخلص من همها و حرص على أن يتم الزواج بأسرع وقت ممكن. عندها طار عقلي لايمكن أن يحدث هذا الأمر حتى و لو كلفني منع هذا الزواج حياتي قلم أعد أبالي بعدالآن.
لا أعرف ماذا جرى لي فمنذ أن سمعت هذا الخبر و أنا أهيم في الشوارعكالمجنون تركت الطعام و جفاني النوم. لكن كل هذا لم يغير من واقع أن حفل الزفافغدا,ً أنفك عقلي و أنا أبحث عن حل لهذه المشكلة العويصة لكن دون جدوى, جلست تلكألليله أبكي من القهر فأمسكت قلمي و بدأت اكتب لابنة عمي ((كم تمنيت أن أكون بجانبكفي هذه الليلة فلطالما حلمت و تمنيت هذا لكنني لا أعتقد بأن هذا سيحدث في هذهالحياة فلربما نكون معاً في جنة العشاق فيوم زواجك بغيري هو آخر يوم فيحياتي.
أرسلت تلك الرسالة لها و وقفت على الجسر الذي كنت ألاقي فيه حبيبتيمنتظراً ساعة الصفر فما هي إلا ساعات قليلة حتى تبدأ مراسيم الزفاف, لم يطل انتظاريفما هي إلا لحظات حتى لاح إلي شبح من بعيد حققت النظر و إذا بها ابنة عمي تتهادى فيثوب عرسها الأبيض, لم أحس إلا و رجلاي تسبقان روحي إليها, تعانقت أرواحنا قبلالأجساد في تلك الليلة.
لقد هربت ابنة عمي من زفافها و هي تمسك رسالتي بيد وثوبها الطويل بيدها الأخرى, بقينا نحدق في أعين بعضنا البعض لدقائق حتى بدأت الحديثبقولي: سيجدوننا أينما ذهبنا فاستطردت قائلة: لا يهمني حتى لو عشت في باطن الصحراءباقي سنين عمري ما دمت معي, ما أن هممنا بالرحيل حتى بدأت تقترب من مسامعنا أصواتسيارات الشرطة فالتفتت إلي مستبشرة و هي تقول: لدي فكرة رائعة اتبعني, و ما هي إلادقائق حني أحاط بنا رجال الشرطة من كل جانب تقدمهم عمي و هو يصرخ: ماذا تفعلين علىحافة الجسر مع هذا الوغد ارجعي إلى هنا حالاً, ردت عليه: لا يا أبي, أُفضل الموتمعه على الحياة بدونه, لن أرجع حتى توافق على زواجنا, أستمر جدالهما هكذا حتى رضخللأمر الواقع و نزلنا من حافة الجسر يعلو محيانا الابتهاج و السرور بموافقة عمي, ماإن ابتعدنا من الحافة قليلاً حتى سمعت صوت إطلاق النار تجاهي, طاخ طاخ طاخ طارتمحبوبتي أمامي كالحمامة البيضاء لينهال وابل الرصاص على جسدها النحيل و ما إن أنقشعدخان البارود حتى رأيتها ملقاة على الأرض في بركة من الدماء عندها أحسست بروحي و هيتخرج من جسدي بلا مقاومة ولا الم و شاهدت جسدي و هو يهوي من فوق الجسر, بقيت روحيمعلقة فوق جسدها لا أعرف أين ذهبت لألحق بها, و رغم هذاً فلم أكن مستاءً لمعرفتيبأن فرص التقائنا هنا أفضل من فرصنا على الأرض و أن لدي كل الوقت لأبحث عنها لنعيشمعاً إلى الأبد.

the end

support
04-May-2007, 10:00 PM
(( mohmed2006 ))
/
/
كلمات صارعت أنفاسي ، عجز قلمي عن التعبير بما كُتب هُنا
الموت لا يعرف لا صغير ولا كبير ، مبدع أخي ،لا تحرمنا من هذيان قلمك
أنتظر كلماتك دائماً بفارغ الصبر ، فقلمك له وقع خاص ومميز في نفسي
سنكون في الانتظار دائماً سيدي .
/
/
أخوكـ

(( support ))

دنيا دفى وقلبي وفى
05-May-2007, 07:08 AM
يعطيك العافيه خيي


دمتوم بود


دنيا دفى وقلبي وفى

التوقيع


مخاوي البحر

mohmed2006
07-May-2007, 02:04 AM
[quote=support;1020](( mohmed2006 ))
/
/
كلمات صارعت أنفاسي ، عجز قلمي عن التعبير بما كُتب هُنا
الموت لا يعرف لا صغير ولا كبير ، مبدع أخي ،لا تحرمنا من هذيان قلمك
أنتظر كلماتك دائماً بفارغ الصبر ، فقلمك له وقع خاص ومميز في نفسي
سنكون في الانتظار دائماً سيدي .
/
/
أخوكـ

(( quote]





ليت مافي خاطري يعبر لك عن مدى اعجابي

بمرورك وردودك علي صفحاتي وكتبااتي

كلماتك تترقص امام الاعين ونشرت السعاده في قلبي

تقبل تقديري واحترامي لك


مشكور اخي الحبيبsupport ))[/

mohmed2006
07-May-2007, 02:08 AM
يعطيك العافيه خيي


دمتوم بود


دنيا دفى وقلبي وفى

التوقيع


مخاوي البحر



ليت مافي خاطري يعبر لك عن مدى اعجابي

بمرورك وردودك علي صفحاتي وكتبااتي

كلماتك تترقص امام الاعين ونشرت السعاده في قلبي

تقبل تقديري واحترامي لك

الــخــطــيــر
07-May-2007, 04:36 PM
يعطيك العافيه أخووووووي على الطرح الجميل


و لا تحرمنا من جديدك الروعه


مع تحياتي الــخــطــيــر

mohmed2006
08-May-2007, 12:52 AM
يعطيك العافيه أخووووووي على الطرح الجميل


و لا تحرمنا من جديدك الروعه


مع تحياتي الــخــطــيــر

ليت مافي خاطري يعبر لك عن مدى اعجابي

بمرورك وردودك علي صفحاتي وكتبااتي

كلماتك تترقص امام الاعين ونشرت السعاده في قلبي

تقبل تقديري واحترامي لك


مشكور اخي الغالي الخطير